محمد هادي المازندراني

150

شرح فروع الكافي

وذهب الصدوق إلى استحبابه ، « 1 » وهو مذهب جمهور العامّة ، « 2 » وكأنّه استدلّ له بخبر غياث . وفيه : أنّه مع غاية ضعفه ؛ لضعف سند الشيخ إليه ، « 3 » وكونه بتريّاً « 4 » وإن وثّقه النجاشي ، « 5 » يمكن حمله على التقيّة لو تمّ دلالته على الاستحباب . وأمّا صحيحة ابن سنان ، فإنّما تدلّ على الجواز ، بل ظاهرها الكراهة ؛ كما هو ظاهر نفي البأس . والظاهر من المرء المسلم فيها الحي كما لا يخفى . وربّما استدلّ له بقياسه على الحيّ ، واستفادوه من تلك الصحيحة ، فتأمّل . وفي المنتهى : « ويمكن الجمع بين الروايات بالقول بكراهية « 6 » التجمير إذا لم يخف خروج شيء منه ، وباستحبابه عند الخوف » ، « 7 » وهو استحسان عقلي يشكل إثبات حكم شرعي به . وأمّا تسخين ماء غسله بالنار ، فقد أجمعوا على كراهته في غير الضرورة ، « 8 » وحملوا

--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 149 . ومثله في فقه الرضا عليه السلام ، ص 182 . وقال العلّامة في تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 17 بعد نقل الرواية الدالة على الجواز : « ونحن لا نمنع منه » . ( 2 ) . انظر : المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 187 - 188 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 328 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 2 ، ص 340 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 2 ، ص 59 - 60 ؛ مواهب الجليل ، ج 3 ، ص 29 - 30 ؛ روضة الطالبين ، ج 1 ، ص 627 ؛ فتح الوهّاب ، ج 1 ، ص 164 ؛ مغني المحتاج ، ج 1 ، ص 339 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 307 . ( 3 ) . لأن في طريقه الأوّل أحمد بن محمّد الحسن ولم يوثّق ، والثاني مرسل وفيه الحسن بن عليّ اللؤلؤي ولم يوثّق . انظر آخر ترجمة غياث بن إبراهيم في معجم رجال الحديث . ( 4 ) . رجال الطوسي ، ص 142 ، الرقم 1542 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 385 ؛ رجال ابن داود ، ص 265 ، الرقم 387 . ( 5 ) . رجال النجاشي ، ص 305 ، الرقم 833 . ووثّقه أيضاً العلّامة في خلاصة الأقوال ، ص 385 . ( 6 ) . في الأصل : « بالكراهية » ، والتصويب من المصدر . ( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 441 ( ط قديم ) . ( 8 ) . انظر : الخلاف ، ج 1 ، ص 292 ، المسألة 470 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 165 ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 39 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 11 - 12 و 390 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 186 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 26 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 228 ؛ جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 131 ؛ جامع الخلاف والوفاق ، ص 107 ؛ البيان ، ص 47 ( ط قديم ) ؛ مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 118 ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص 167 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 177 ؛ النهاية ، ص 33 ، ويمكن أن يستظهر من الثلاثة الأخيرة عدم الجواز .